الشيخ الطبرسي
465
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
يدل على ما قلناه أن العقد صحيح بلا خلاف ، فمن ادعى بطلانه بالتفرق قبل القبض فعليه الدلالة . مسألة - 66 - « ج » : الحنطة والشعير جنس واحد في باب الربا ، وبه قال « ك » ، والليث بن سعد ، والحكم ، وحماد . وقال « ح » ، و « ش » : هما جنسان يجوز بيعهما متفاضلا يدا ، ولا يجوز نسيئة ، وبه قال سفيان ، و « د » ، و « ق » ، وأبو ثور ، والنخعي ، وعطاء . ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روي عن معمر بن عبد اللَّه أنه بعث غلاما ومعه صاع من قمح ، فقال : بعه واشتر به شعيرا ، فجاءه بصاع وبعض صاع ، فقال : رده فإن النبي عليه السّلام قال : الطعام بالطعام مثلا بمثل وطعامنا يومئذ الشعير ، فثبت أن الطعام يطلق ( 1 ) عليهما فلذلك رده ، وبه قال عمر ، وسعد ابن أبي وقاص . مسألة - 67 - : الثياب بالثياب ، والحيوان بالحيوان ، لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة متماثلا ولا متفاضلا ، ويجوز ذلك نقدا ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : يجوز ذلك نقدا ونسيئة ، وقد روي أيضا ذلك في أخبارنا . ويدل على ما قلناه أنا أجمعنا على جواز ذلك نقدا ، ولا دليل على جوازه نسيئة ، وطريقة الاحتياط يقتضي المنع منه ، وروي عن ( 2 ) سمرة أن النبي عليه السّلام نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وروى جابر أن النبي عليه السّلام قال : الحيوان بالحيوان واحد باثنين لا بأس به نقدا ، ولا يجوز نسيئة ولا يجوز إلى أجل . مسألة - 68 - : بيع الحيوان بالحيوان جائز متفاضلا ومتماثلا نقدا ، سواء كانا صحيحين أو مكسورين ، أو أحدهما صحيحا والأخر كسيرا ، بدلالة عموم
--> ( 1 ) م ، خ : ينطلق . ( 2 ) م : روى الحسن بن سمرة ، خ عن سمرة .